المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٩
بلا خلاف. و ان ضرب حتى أكل أو شرب، فعندنا لا يفطر و لا ينقطع التتابع. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٥٢- (- «ج»-): القاتل متعمدا في أشهر الحرم، وجب عليه الكفارة بصوم شهرين من أشهر الحرم، و ان دخل فيهما الأضحى و أيام التشريق.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: ذلك لا يجوز.
مسألة- ٥٣-: إذا ابتدأ بصوم أيام التشريق في الكفارة صح صومه، و كذلك يجوز التنفل به في الأمصار [١]، فأما بمنى فلا يجوز على حال.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: أنه يجوز في الكفارة دون التطوع. و الثاني:
أنه لا يجوز.
و يدل [٢] على المسألة قوله تعالى «فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ» و لم يعين و انما أخرجنا الفطر و الأضحى و غيرهما [٣] بدليل الإجماع.
مسألة- ٥٤-: لا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم، بل يكفيه نية الصوم فحسب لأنه لا دلالة على ذلك.
و لل (- ش-) فيه ثلاثة أوجه، أحدها: ما قلناه. و الثاني: يحتاج أن ينوي ذلك كل ليلة. و الثالث: يحتاج أن ينوي ذلك أول ليلة.
مسألة- ٥٥-: إذا صام شعبان و رمضان عن الشهرين المتتابعين، لم يجز عنهما بلا خلاف، و صوم شهر رمضان صحيح لا يجب عليه القضاء عندنا، لان تعيين النية ليس بواجب في صوم شهر رمضان، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يجب عليه قضاء رمضان، لأنه ما عين النية.
[١] م: التنفل في الأمصار.
[٢] م، د: لا يجوز على حال و يدل.
[٣] م: و انما أخرجنا العيدين و غيرهما.