المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣
يزيد و لا ينقص.
و ما روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: لا يتوارث أهل ملتين. فالمراد به أنه لا يورث [١] كل واحد منهما صاحبه، و ذلك صحيح عندنا.
مسألة- ١٦- (- ج-): الكفر ملة واحدة، فالذمي يرث من الذمي، كما أن المسلم يرث من [٢] المسلم، و به قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-)، و (- ر-)، و أصحاب (- ح-).
و ذهب قوم الى أن الكفر ملل، و لا يرث الذمي من الذمي، قال به شريح، و الزهري، و ربيعة، و ابن أبي ليلى، و (- د-)، و (- ق-).
مسألة- ١٧-: إذا أسلم الكافر قبل قسمة الميراث، شارك أهل الميراث في ميراث [٣]، و ان كان بعد القسمة لم يكن له شيء، و به قال عمر، و عثمان، و الحسن، و قتادة، و جابر بن زيد، و عكرمة، و (- د-)، و (- ق-).
و قالوا: ان عليا عليه السّلام كان لا يورث من أسلم على ميراث، و به قال المسيب و عطاء، و طاوس، و أهل العراق، و (- ك-)، و (- ش-).
ميراث المملوك
مسألة- ١٨- (- ج-): المملوك لا يورث منه بلا خلاف، لأنه لا يملك، و هل يرث أم لا؟ فيه خلاف، فعندنا أنه ان كان هناك وارث، فإنه لا يرث الا أن يعتق قبل قسمة المال، فإنه يقاسمهم المال. و ان لم يكن هناك مستحق اشترى المملوك بذلك المال أو ببعضه و أعتق و أعطى الباقي. و ان لم يسع المال لثمنه، سقط ذلك و كان لبيت المال.
و قال ابن مسعود: يشتري بهذا المال فما بقي يرثه و لم يفصل. و قال طاوس:
يرثه كالوصية. و قال باقي الفقهاء، (- ح-)، و (- ش-)، و (- ك-): انه لا يورث، و رووه عن علي عليه السّلام
[١] م: انه لا يرث.
[٢] م: يرث المسلم.
[٣] م: في ميراثهم.