المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٨
بخطه مختومة [١] بختمه فلا يكون إلا حكمه.
يدل على المسألة قوله تعالى «وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» [١] فاذا لم يذكره لم يعلمه، و لان الحكم أعلى من الشهادة، بدلالة أن الحاكم يلزم و الشاهد يشهد و قد ثبت أن الشاهد لو وجد شهادته تحت ختمه مكتوبة بخطه لم يشهد بها ما لم يذكر.
ذكر الحاكم الحكم السابق
مسألة- ١٨-: إذا ادعى مدع حقا على غيره، فأنكر المدعى عليه، فقال المدعى للحاكم: أنت حكمت به لي عليه، فان ذكر الحاكم أمضاه بلا خلاف، و ان لم يذكره فقامت البينة عنده أنه قد حكم به، لم يقبل الشهادة على فعل نفسه، لأنه لا دلالة عليه، و به قال (- ف-)، و (- ش-) [٢].
و قال ابن أبي ليلى، و (- ح-)، و (- م-): يسمع الشهادة على فعل نفسه و يمضيه.
علم الحاكم بشهادة الزور
مسألة- ١٩-: إذا شهد شاهدان على الحاكم بأنه حكم بما ادعاه المدعي و أنفذه، و علم الحاكم أنهما شهدا بالزور، نقض ذلك الحكم و أبطل، فان مات بعد ذلك، أو عزل فشهدا بإنفاذه عند حاكم آخر، لم يكن له أن يمضيه عند (- ش-).
و قال (- ك-): بل يقبله [٣] و يعمل عليه. و هذا يقوى عندي، لأن الشرع قد قرر قبول شهادة الشاهدين إذا كان ظاهرهما العدالة و علم الحاكم بأنهما شهدا بالزور لا يوجب على الحاكم الأخر رد شهادتهما فيجب عليه أن يقبلهما، و يمضي شهادتهما.
و قاس (- «ش»-) ذلك على شهادة الأصل و الفرع، فإنه متى أنكر الأصل شهادة
[١] م: مختوما.
[٢] د: قال (- ف-) و (- م-) و (- ش-).
[٣] د: و قال (- ك-) يقبله.
[١] سورة الإسراء: ٣٨.