المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٧
مسألة- ٣٧-: إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، بانت بالاولة و لم يلحقها الثانية و الثالثة، و به قال جميع الفقهاء. و قال قوم:
تبين بالثالث.
الطلاق بشرط
مسألة- ٣٨- (- «ج»-): من قال: ان الطلاق بشرط يقع أجمعوا على أن الشرط إذا كان جائزا حصوله، و ان لا يحصل فإنه لا يقع الطلاق حتى يحصل الشرط، و ذلك مثل قوله ان دخلت الدار و ان كلمت زيدا و ان كان شرطا يجب حصوله، مثل قوله إذا جاء رأس الشهر و إذا طلعت الشمس، و إذا دخلت السنة الفلانية، فقال (- ح-)، و أصحابه، و (- ش-): لا يقع الطلاق قبل حصول شرطه. و قال (- ك-): يقع الطلاق في الحال و هذا يسقط عنا، لان الطلاق بشرط غير واقع عندنا.
مسألة- ٣٩-: إذا قال: أنت طالق في شهر رمضان، فإنها تطلق عند (- ش-) عند أول جزء من الليلة الاولى [١] و قال أبو ثور تطلق عند انقضاء آخر جزء منها و إذا قال: إذا رأيت هلال رمضان فأنت طالق فرآه بنفسه طلقت بلا خلاف بينهم و إذا رآه غيره و أخبره به لم تطلق عند (- ح-) و ان طلقت عند (- «ش»-). و اختلفوا فيمن قال ان لم تدخلي الدار، و إذا لم تدخلي فأنت طالق هل هما على الفور أم على التراخي؟
فقال (- ش-): فيهما قولان، أحدهما على الفور، و الثاني على التراخي، و به قال (- ح-)، و في أصحابه من فرق، فقال: ان لم على التراخي و إذا لم على الفور، و به قال (- ف-)، و (- م-)، و هذه كلها ساقطة عنا لفساد تعليق الطلاق بشرط عندنا.
يجب إرادة الطلاق
مسألة- ٤٠- (- «ج»-): طلاق المكروه و عتقه و سائر العقود التي يكره عليها لا يقع، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و (- ع-).
و قال (- ح-) و أصحابه: طلاق المكره و عتاقه واقع، و كذلك كل عقد يلحقه
[١] م: من ليلته الاولى.