المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٧
سماهما، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: زوجتكها بما معك من القرآن.
و لا يمكن أن يكون عليه السّلام جعل القرآن الذي معه صداقا، فثبت أنه جعل الصداق تعليمها إياه.
و روى عطاء عن أبي هريرة أن النبي عليه السّلام قال للرجل: ما تحفظ من القرآن؟
قال: سورة البقرة و التي تليها، فقال: قم فعلمها عشرين آية و هي امرأتك.
إذا أصدقها تعليم سورة
مسألة- ٤-: إذا أصدقها تعليم سورة، فلقنها فلم يتحفظ لها شيء، أو حفظتها من غيره فالحكم واحد، و كذلك ان أصدقها عبدا فهلك قبل القبض فالكل واحد كان لها بدل الصداق، و هو اجرة مثل تعليم السورة و قيمة العبد، لان الواجب لها بالعقد هو شيء بعينه، فيجب أن يكون لها أجرته و قيمته [١] عند التعذر، و به قال (- ش-) في القديم.
و قال في الجديد: يسقط المسمى و يجب لها مهر المثل.
مسألة- ٥-: إذا أصدقها تعليم سورة، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها و قبل تعليمها، جاز له تلقينها النصف الذي استقر عليه، لان الواجب في ذمته ذلك، و لا يؤدي ذلك الى الافتتان، فإنه لا يلقنها الا من وراء حجاب، و كلام النساء من وراء حجاب ليس بمحظور بلا خلاف.
و لل (- ش-) فيه وجهان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: ليس له ذلك، لأنه لا يؤمن من الافتتان بها.
تلف المهر قبل القبض
مسألة- ٦-: إذا أصدقها صداقا ملكته بالعقد كله، و كان من ضمانه ان تلف قبل القبض و من ضمانها بعد القبض، فان دخل بها استقر، و ان طلقها قبل الدخول رجع بنصف العين دون ما نمى، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
[١] م: أو قيمته.