المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٣
يدل على مذهبنا قوله تعالى في آية الميراث «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» [١] و أيضا فلو انتقلت التركة إلى الوارث لوجب إذا كان في التركة من يعتق على [١] وارثه أن يعتق عليه، مثل أن ورث الرجل أباه أو ابنه.
و بيانه [٢]: كان له أخ مملوك و ابن المملوك حر، فمات الرجل و خلف أخاه مملوكا، فورثه ابن المملوك، فإنه لا يعتق عليه إذا كان على الميت دين بلا خلاف، فدل على ان التركة ما انتقلت اليه، و كذلك إذا كان أبوه [٣] أو ابنه مملوكا و ابن عمه، فمات السيد فورثه عن ابن عمه، كان يجب أن ينعتق و يبطل حق الغرماء، و قد أجمع [٤] على خلافه.
مسألة- ٢٨-: إذا ادعى رجل جارية و ولدها، فإنها أم ولده و ولدها منه استولدها منه في ملكه و أقام شاهدا واحدا و حلف، حكم له بالجارية و سلمت اليه، و كانت أم ولده باعترافه، بلا خلاف بيننا و بين (- ش-)، الا انه يقول: انعتق [٥] بوفاته، فأما الولد فإنه لا يحكم له به أصلا و يبقى في يد من هو في يده على ما كان، لان القضاء بالشاهد و اليمين خاص بالأموال [٦]، و ها هنا انما يدعي النسب و الحرية.
و للشافعي فيه قولان، أحدهما و هو الأصح ما قلناه. و الثاني: يحكم له بالولد و يلحق به.
[١] د: من يعتق وارثه.
[٢] د، م: أو ابنه بيانه.
[٣] د: إذا كان أبواه.
[٤] د، م: و قد أجمعنا.
[٥] د، م: ينعتق.
[٦] د، م: في الأموال.
[١] سورة النساء: ١٢.