المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨
مسألة- ٧٥- (- ج-): أم أب الأم ترث عندنا، و به قال ابن سيرين. و قال جميع الفقهاء: لا ترث.
مسألة- ٧٦-: أم أب الأب لا تسقط بأم أم أب أم، لأن [١] درجتهما واحدة و لا دلالة على سقوطها، و عند (- ش-) تسقط، لأنها جهة واحدة، و عن ابن مسعود روايتان.
مسألة- ٧٧-: إذا كانت قربى و بعدي من جهة واحدة، مثل أن يكون أم أم و أم أم أم، أو أم أب و أم أم أب، فإن القربى يحجب البعدي بلا خلاف. و إذا اختلفت جهات الجدات، مثل أن يكون من جهة الأم و من جهة الأب، فإنه يسقط البعدي بالقربى عندنا، و به قال أهل العراق. و ان تساويا لم يسقط إحداهما، مثل أم أم و أم أم أب، أو أم أب و أم أم أم، فإنه يسقط القربى البعدي.
و اختلف الصحابة في ذلك على ثلاثة مذاهب: فذهب علي عليه السّلام أنه تسقط البعدي بالقربى، سواء كانت من قبل الأم، أو من قبل الأب على ما قلناه، و به قال أهل العراق. و قال ابن مسعود: يتشاركون فيه القربى و البعدي من قبل الأب و من قبل الام.
و قال زيد بن ثابت: ان كن من قبل الأم، فإن البعدي يسقط بالقربى، و ان كن من قبل الأب فعنه روايتان إحداهما لا يسقط و يشرك بينهما في السدس، و به قال (- ك-) و أكثر أهل الحجاز.
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: أنه تسقط البعدي بالقربى. و الثاني: مثل قول زيد. و أجمعوا على أن الجدة يحجب أمهاتها فلا يرثن معها، فالجدة التي ورثتها الصحابة هي التي لا يكون بينها و بين الميت أب بين أمين إذا نسبت اليه، مثل أم أبي الأم. و عن ابن عباس انه ورث أم أبي الأم. و روي عن جابر بن زيد و ابن
[١] م: لا تسقط بأم أم أب لان.