المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٤
الزنا أو النكاح بالمطلقة
مسألة- ٨٢-: إذا تزوجت المرأة في عدتها، و دخل بها الثاني، فرق بينهما و لم تحل له [١] أبدا، و به قال عمر بن الخطاب [٢]، و هو قول (- ش-) [٣] في القديم.
و قال في الجديد: لا يحرم عليه، و رووا ذلك عن علي عليه السّلام.
مسألة- ٨٣-: إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا و غاب عنها، ثمَّ راجعها قبل انقضاء عدتها و أشهد على نفسه بذلك و لم تعلم المرأة بالمراجعة، فقضت العدة في الظاهر و تزوجت و دخل بها الثاني، كان نكاح الثاني باطلا، دخل بها أو لم يدخل لأنه قد تزوج بزوجة الغير، فينبغي أن تحرم عليه، و به قال علي عليه السّلام، و اختاره (- ش-).
و قال عمر بن الخطاب: إذا دخل بها الثاني صح النكاح.
مسألة- ٨٤-: إذا صرح بالتزويج للمعتدة، ثمَّ تزوجها بعد خروجها من العدة، لم يبطل النكاح و ان فعل محظورا بذلك التصريح، بدلالة قوله تعالى «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» [١] و هذا نكاح، و به قال (- ح-) و (- ش-).
و قال (- ك-): متى صرح ثمَّ تزوج، انفسخ النكاح بينهما.
مسألة- ٨٥- (- ج-): إذا تزوجها في عدتها مع العلم بذلك و لم يدخل بها فرق بينهما و لا تحل له أبدا، و به قال (- ك-). و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
مسألة- ٨٦- (- ج-): إذا تزوجها في عدتها مع الجهل بتحريم ذلك و دخل بها، فرق بينهما و لا تحل له أبدا، و به قال عمر، و (- ك-)، و (- ش-) في القديم. و خالف باقي الفقهاء في ذلك، فقالوا: تحل له بعد انقضاء عدتها، و هو مذهب (- ح-) و (- ش-) في الجديد.
[١] م: يحل له.
[٢] م: فان عمر بن الخطاب.
[٣] م: و به قال (- ش-).
[١] سورة النساء: ٣.