المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٢
فعينها في شاة بعينها فعابت، فهذه لا تجزئ، و به قال أبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب (- ش-).
و يدل على المسألة أن الأصل [١] براءة الذمة، و إيجاب المثل يحتاج الى دليل. و روى أبو سعيد الخدري قال قلت: يا رسول اللّه أوجبت أضحية و قد أصابها عور، فقال عليه السّلام: ضح بها. و روي ذلك عن علي عليه السّلام، و ابن الزبير، و لا مخالف لهما.
البدل عن الأضحية
مسألة- ٢٠- (- «ج»-): إذا أفلت [٢] الأضحية التي أوجبها على نفسه أو غصبت أو سرقت، لم يكن عليه البدل، فان عادت ذبحها أي وقت كان، سواء كان قبل مضي وقت الذبح أو بعده، و به قال (- ش-)، الا أنه قال: ان عادت قبل فوات وقت الذبح و هو آخر أيام التشريق كان أداء، و ان عادت بعد انقضائه يكون قضاء.
و قال (- ح-): ان عادت قبل انقضائه ذبحها، و ان عادت بعد انقضائه لم يذبحها بل يسلمها حية الى الفقراء، و ما يجب عنده ابتداء لا يسقط بفوات وقته.
مسألة- ٢١- (- «ج»-): إذا عين أضحية بالنذر، ثمَّ جاء يوم النحر و دخل وقت الذبح فذبحها أجنبي بغير اذن صاحبها، فان نوى عن صاحبها أجزأت عنه و ان لم ينو عن صاحبها لم تجز عنه، و كان عليه ضمان ما نقص بالذبح.
و قال (- ش-): تجزئ عن صاحبها و لم يفصل، و على الذابح ضمان ما نقص بالذبح. و قال (- ح-): يقع موقعها و لا يجب على صاحبها ضمان فيما نقص بالذبح.
و قال (- ك-): لا يقع موقعها و يجب على ذابحها ما نقص بالذبح، و عليه أن يضحي بغيرها.
ذبح الأضاحي مكروه بالليل
مسألة- ٢٢-: ذبح الأضاحي مكروه بالليل، الا أنه مجز لقوله تعالى
[١] م: دليلنا ان الأصل.
[٢] م، د: إذا ضلت الأضحية.