المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٨
حضانة الأم و الأب
مسألة- ٣٥-: البنت إذا كانت بالغة رشيدة، يكره لها أن يفارق أمها حتى تتزوج، و لا يجب ذلك عليها، لأنه لا دليل عليه، و به قال (- ش-). و قال (- ك-): يجب عليها أن لا يفارق أمها حتى تتزوج و يدخل بها.
مسألة- ٣٦- (- «ج»-): إذا بانت المرأة من الرجل و لها ولد منه، فان كان طفلا لا يميز، فهي أحق به بلا خلاف. و ان كان طفلا يميز، و هو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان [١] سنين فما فوقها الى حد البلوغ، فان كان ذكرا، فالأب أحق به، و ان كان أنثى، فالأم أحق بها [٢] ما لم يتزوج، فان تزوجت فالأب أحق بها، و وافقنا (- ح-) في الجارية. و قال في الغلام: الأم أحق به حتى يبلغ حدا يأكل و يشرب و يلبس بنفسه، فيكون أبوه أحق به.
و قال (- ش-): مخير بين أبويه، فإذا اختار أحدهما سلم اليه، و به قال علي عليه السّلام فيما رووه، و عمر، و أبو هريرة. و قال (- ك-): ان كان جارية فأمها أحق بها حتى يبلغ و تتزوج و يدخل بها الزوج، و ان كان غلاما فأمه أحق به حتى يبلغ.
مسألة- ٣٧-: الموضع الذي قلنا الأب [٣] أحق بالولد أو الأم أحق به، لا يختلف الحال بين أن يكون مقيما أو مسافرا، بدلالة عموم الأخبار الواردة في ذلك.
و قال (- ش-): ان كانت المسافة يقصر فيها الصلاة، فالأب أحق بكل حال.
و ان لم يقصر، فهو كالإقامة. و قال (- ح-): ان كان المنتقل الأب، فالأم أحق به.
و ان كانت الأم منتقلة، فان انتقلت من قرية إلى بلد فهي أحق به، و ان انتقلت من بلد إلى قرية فالأب أحق به، لأن في السواد يسقط تعليمه و تخريجه.
[١] م: ثمانية.
[٢] م: أحق به.
[٣] م: قلنا ان الأب.