المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٥
مسألة- ٨٧- (- ج-): إذا تزوجها في حال إحرامها جاهلا و دخل بها، فرق بينهما و لم تحل له أبدا، و ان كان عالما و لم يدخل فرق أيضا بينهما و لم تحل له أبدا، و خالف جميع الفقهاء فيهما.
مسألة- ٨٨- (- ج-): إذا طلقها تسع تطليقات للعدة، تزوجت فيما بينها زوجين لم تحل له أبدا، و هو احدى الروايتين عن (- ك-)، و خالف باقي الفقهاء في ذلك.
الخطبة على خطبة غيره
مسألة- ٨٩-: كل موضع نقول يحرم على الرجل أن يخطب على خطبة غيره، بأن تكون أجابت و رضيت، أو أجاب [١] وليها و رضي ان لم تكن [٢] من أهل الولاية، فإذا خالف و تزوج كان التزويج صحيحا، بدلالة قوله تعالى «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» [١] و لان فعل المحظور سبق حال العقد، فلا يؤثر في العقد، و به قال جميع الفقهاء. و قال داود: النكاح فاسد.
لا يحل نكاح من خالف الإسلام
مسألة- ٩٠-: المحصلون من أصحابنا يقولون: لا يحل نكاح من خالف الإسلام، لا اليهود و لا النصارى و لا غيرهم. و قال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا:
يجوز ذلك.
و أجاز جميع الفقهاء التزويج بالكتابيات، و هو المروي عن عمر، و عثمان و طلحة، و حذيفة، و جابر. و روي أن عثمان نكح نصرانية، و نكح طلحة نصرانية و نكح حذيفة يهودية. و روى ابن عمر كراهية ذلك، و اليه ذهب (- ش-).
يدل على مذهبنا قوله [٣] تعالى «وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ» [٢] و قوله
[١] م: و أجاب.
[٢] م: ان لم يكن.
[٣] م: دليلنا قوله تعالى.
[١] سورة النساء: ٣.
[٢] سورة الممتحنة: ٣.