المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٧
و سعيد بن جبير، و سعيد بن المسيب [١]، و شريح، و مجاهد، و الشعبي، و النخعي و (- ع-)، و (- ر-)، و ابن أبي ليلى، و (- ح-).
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- قوله [٢] تعالى «وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» [١] و في الآية أدلة.
منها: أنه خاطب الزوج ابتداء، ثمَّ عدل عنه إلى الكناية أخيرا، فقال: الا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، فالظاهر أن الكناية عن غير من واجهه بالخطاب.
و منها: أنه عطف بقوله «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ» على قوله «إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ» يعني الزوجة عن نصفها، فحمله على الولي أولى، ليكون حكم المعطوف و هو عفو الولي عن نصف الصداق حكم المعطوف عليه و هو عفو الزوجة [٣] عن ذلك النصف.
و منها: أنا إذا حملناه على الولي حملنا الكلام على ظاهره من غير إضمار لان بيد الولي العقد و العفو قبل الدخول و بعد الطلاق، و إذا حملوا على الزوج افتقر الكلام إلى إضمار، لأن الزوج لا يملكها بعد الطلاق.
الرجوع في الصداق الموهوب
مسألة- ٣٤- (- ج-): إذا أصدقها صداقا، ثمَّ وهبته له، ثمَّ طلقها قبل الدخول فله أن يرجع إليها بنصفه.
و للش فيه قولان، قال في القديم: لا يرجع و هو اختيار المزني. و قال في
[١] د: سعد بن المسيب.
[٢] م: دليلنا قوله تعالى.
[٣] م: و عفو الزوجة.
[١] سورة البقرة: ٢٣٨.