المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٦
و استحقروا حدها فما ترون، فقال علي عليه السّلام: انه إذا شرب سكر، و إذا سكر هذي، و إذا هذي افترى. فتحده حد المفتري. و قال عبد الرحمن بن عوف:
أرى أن يحد كأقل [١] الحدود ثمانين، فثبت أنهم أجمعوا على الثمانين.
مسألة- ٧-: إذا تقيأ خمرا، أقيم عليه الحد، فأما بالرائحة فلا يقام عليه الحد. و قال ابن مسعود: يقام عليه الحد بها.
و قال (- ش-)، و جميع الفقهاء: لا يقام عليه الحد بالقيء و الرائحة.
مسألة- ٨-: إذا ضرب الامام شارب الخمر ثمانين فمات، لم يكن عليه شيء، لأنا قد بينا أن الثمانين حد.
و قال (- ش-): يلزمه نصف الدية.
مسألة- ٩-: إذا عزر الامام من يجب تعزيره، أو من يجوز تعزيره و ان لم يجب فمات، لم يجب عليه شيء، لما روي عنهم عليهم السّلام أن من ضربناه حدا من حدود اللّه فمات، فليس له شيء. و من ضربناه حدا من حدود الادميين فمات كان علينا ضمانه، و التعزير من حدود اللّه. و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يلزمه ديته، و أين تجب؟ فيه قولان، أحدهما: على عاقلته.
و الثاني: في بيت المال.
مسألة- ١٠-: الفقاع حرام لا يجوز شربه بحال. و قال (- د-): كان (- «ك»-) يكرهه أن يباع في الأسواق. و قال (- د-): حدثنا عبد الجبار بن محمد الطائي [٢] عن ضمرة قال: الغبيراء التي نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عنها هي الاسكركة خمر الحبشة، و كان عبد اللّه بن الأشجعي يكرهه.
و روى أبو عبيد عن ابن مريم عن محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن
[١] في الخلاف: كأول- كامل.
[٢] م: عبد الجبار بن محمد الخطابي.