المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٨
أحد، الا على مولاه خاصة فإنه لا تقبل عليه، و رووا [١] عن علي عليه السّلام أنه قال:
تقبل شهادة بعضهم على بعض، و لا تقبل شهادتهم على الأحرار.
و قال أنس بن مالك: أقبلها مطلقا كالحر، و به قال عثمان البتي، و (- د-)، و (- ق-)، قال البتي: رب عبد خير من مولاه. و قال الشعبي، و النخعي: أقبلها في القليل دون الكثير.
و قال (- ح-)، و أصحابه، و (- ك-)، و (- ش-)، و (- ع-)، و (- ر-): لا تقبل شهادة العبد على حال [٢]، و به قال في الصحابة عمر، و ابن عمر، و ابن عباس، و في التابعين شريح، و الحسن و عطاء، و مجاهد.
شهادة الصبيان
مسألة- ١٩- (- «ج»-): تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح ما لم يتفرقوا إذا اجتمعوا على أمر مباح كالرمي و غيره، و به قال ابن الزبير، و (- ف-).
و قال [٣] (- ح-)، و (- ش-)، و (- ع-)، و (- ر-): لا تقبل بحال، لا في الجراح و لا غيرها، و به قال ابن عباس، و شريح، و الحسن، و عطاء، و الشعبي.
شهادة أهل الذمة
مسألة- ٢٠- (- «ج»-): شهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلمين بلا خلاف، الا أن أصحابنا أجازوا شهادة أهل الذمة في الوصية خاصة، إذا كان بحيث لا يحضره مسلم بحال.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: لا تقبل بحال.
و يدل عليه- بعد إجماع الفرقة و أخبارهم- قوله [٤] تعالى
[١] م: على مولاه و رووا.
[٢] د: على كل حال.
[٣] م: و به قال ابن الزبير و مالك و قال (- ح-).
[٤] م: دليلنا قوله تعالى.