المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٤
مسألة- ١٢٢- (- «ج»-): دية الجنين موروث عنه، و لا يكون لامه خاصة، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال الليث بن سعد: تكون لامه و لا تورث عنه، لأنه بمنزلة عضو من أعضائها.
مسألة- ١٢٣-: كل موضع أوجبنا فيه الدية الجنين، فإنه لا يجب فيه كفارة القتل، لأنه لا دلالة عليه، و به قال (- ح-). و قال (- ش-): كل موضع يجب فيه الغرة يجب فيه الكفارة.
مسألة- ١٢٤-: إذا قتل الإنسان نفسه، لم يتعلق بقتله دية بلا خلاف و لا كفارة، لأنه لا دلالة عليه. و قال (- ش-): تجب عليه الكفارة يخرج من تركته، و ان قلنا بذلك كان قويا، لقوله تعالى «وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [١] و لم يفصل.
مسألة- ١٢٥-: دية جنين اليهودي و النصراني و المجوسي عشر ديته ثمانون درهما. و قال (- ش-): فيه الغرة قيمتها عشر دية أمه مائتا درهم ان كانت يهودية أو نصرانية، لان ديتها عنده ألفان، و قال في المجوسية عشر دية أمه أربعون درهما، و ان كان متولدا بينهما يقدر بأعلاهما دية، ان كانت أمه نصرانية ففيه عشر ديتها، و ان كانت مجوسية فنصف عشر دية أبيه النصراني.
مسألة- ١٢٦-: إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا حرا مسلما و استهل ثمَّ مات، ففيه الدية كاملة بلا خلاف، و ان لم يستهل بل كان فيه حياة مثل أن يتنفس أو شرب اللبن، فالحكم فيه كما لو استهل، و به قال الفقهاء، إلا الثوري، و (- ك-)، فإنهما قالا: فيه الغرة و لا تجب الدية كاملة.
مسألة- ١٢٧-: إذا أخرج الجنين رأسه ثمَّ ماتت، كان الجنين مضمونا،
[١] سورة المائدة: ٩٢.