المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٢
جاز أن يخرج منه، بدلالة الآية أيضا.
و لل (- ش-) في الأقط قولان، و في اللحم و اللبن طريقان، منهم من قال: على قولين كالاقط، و منهم من قال: لا يجوز قولا واحدا.
مسألة- ٦٥-: إذا أحضر ستين مسكينا و أعطاهم ما يجب لهم من الطعام أو أطعمهم إياه، سواء قال: ملكتكم أو أعطيتكم، فإنه يكون جائزا على كل حال إذا كانوا بالغين، و به قال أهل العراق.
و قال (- ش-): ان أطعمهم لا يجزيه، لأنه لا يملكهم [١]، و لأن أكلهم يزيد و ينقص و ان قال: أعطيتكم أو خذوه لا يجزئ، لأنه ما ملكهم، و ان قال: ملكتكم بالسوية ففيه وجهان.
مسألة- ٦٦- (- «ج»-): كل ما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة، و روى أصحابنا أن أفضله الخبز و اللحم، و أوسطه الخبز و الزيت، و أدونه الخبز و الملح.
و قال (- ش-): لا يجوز الا الحب، فأما الدقيق و السويق و الخبز فإنه لا يجزئ.
و قال الأنماطي من أصحابه: يجزيه الدقيق. و كذلك الخلاف في الفطرة، قالوا:
لأن النبي عليه السّلام أوجب صاعا من تمر أو شعير أو طعام، و لم يذكر الدقيق و لا الخبز.
مسألة- ٦٧-: إذا أطعم خمسة و كسا خمسة في كفارة اليمين لم يجزه، لظاهر قوله تعالى [٢] «إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ» [١] فمن كسا خمسا و أطعم خمسا لم يمتثل الظاهر، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): يجزيه. و قال (- ح-): إذا أطعم خمسة و كسا خمسة بقيمة إطعام خمسة لم يجزه، و ان كسا خمسة و أطعم خمسة بقيمة كسوة خمسة أجزأه.
[١] م: لأنه يملكهم.
[٢] د: لم يجزه لقوله تعالى.
[١] سورة المائدة: ٨٩.