المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٠
بغير طعام حتى مات، أو والى عليه بالخنق فقتله، ففي كل هذا القود [١].
و ان ضربه بعصا خفيفة فقتله، نظرت فان كان نضو الخلق ضعيف القوة و البطش يموت مثله منها فهو عمد محض، و ان كان قوي الخلقة و البطش لم يكن عمدا محضا و به قال (- ك-)، و ابن أبي ليلى، و (- ف-)، و (- م-) و (- ش-).
و قال (- ح-): متى قتله بمثقل و بجميع ما ذكرناه فلا قود، و اليه ذهب الشعبي، و النخعي، و الحسن البصري. و فصل (- «ح»-) فقال: لا قود إلا إذا قتله بمثقل حديد أو بمحدد، أو بالنار، ففيه القود.
إذا أخذ صغيرا، فحبسه ظلما
مسألة- ١٩-: إذا أخذ صغيرا، فحبسه ظلما، فوقع عليه حائط، أو قتله سبع، أو لسعته حية أو عقرب، كان عليه ضمانه، و به قال (- ح-). و قال (- ش-):
لا ضمان عليه.
إذا طرحه في النار فمات
مسألة- ٢٠-: إذا طرحه في النار على وجه لا يمكنه الخروج منها فمات، كان عليهم القود بلا خلاف. و ان طرحه بحيث يمكنه الخروج، فلم يخرج فمات لم يكن عليه قود [٢] بلا خلاف، و هل فيه الدية؟ قال (- ش-): فيه قولان، أحدهما:
فيه الدية، لأنه الجاني بإلقائه و الثاني: لا دية له، لأنه الذي أعان على نفسه، و انما عليه ضمان ما جنته النار بإلقائه، و هو الصحيح الذي نذهب اليه.
و يدل على ذلك أن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على وجوب الدية في ذلك.
إذا ألقاه في لجة البحر فهلك
مسألة- ٢١-: إذا ألقاه في لجة البحر فهلك، وجب عليه القود، سواء كان يحسن السباحة أو لم يحسنها، بلا [٣] خلاف بيننا و بين (- ش-). و ان ألقاه بقرب الساحل
[١] م: نفى كل القود.
[٢] م: لم يكن قود.
[٣] م: يحسن السباحة أولا.