المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٢
(ها خ) به، كان لها أن توكل من يزوجها أن تزوج نفسها إذا كانت بالغا.
و قال (- ش-): للسلطان تزويجها عند ذلك.
من ليس له الإجبار من الأولياء
مسألة- ٣٩-: من ليس له الإجبار من الأولياء، ليس له أن يوكل في تزويجها إلا بإذنها. و لل (- ش-) فيه وجهان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: له أن يوكل من غير اذنها، غير أنه لا يعقد الوكيل إلا بإذنها.
يدل على ما قلناه أنه مجمع على جوازه، و لا دليل على ما قالوه.
التوكيل في التزويج
مسألة- ٤٠-: إذا أذنت في التوكيل، فوكلت و عين [١] الزوج صح، و ان لم يعين لم يصح، لأنه لا دلالة عليه. و قال (- ش-) في الموضع الذي يصح توكيله ان عين الزوج صح، و ان أطلق فعلى قولين.
الولاية على الأمة
مسألة- ٤١-: من كان له أمة كافرة و هو مسلم، كان له الولاية عليها بالتزويج لقوله تعالى «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ» [١] و لم يخص. و لل (- ش-) فيه قولان.
تزويج الوليان معا
مسألة- ٤٢- (- ج-): إذا كان للمرأة وليان في درجة، و أذنت لهما في التزويج إذنا مطلقا و لم تعين الزوج، فزوجاها معا نظر، فان كان أحدهما متقدما كان المتأخر باطلا، دخل بها الزوج أو لم يدخل، لأنها زوجة الأول عن نكاح صحيح.
و لما روى قتادة عن سمرة أن النبي عليه السّلام قال: أيما امرأة زوجها وليان، فهي للأول منهما و لم يفرق. ذكره أبو داود في السنن، و عليه إجماع الفرقة، و هو المروي عن علي عليه السّلام، و في التابعين عن الحسن البصري، و شريح، و به قال (- ع-) و (- ح-)، و أصحابه، و (- ش-)، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ك-): ان لم يدخل بها واحد منهما، أو دخل بها كل واحد منهما، أو دخل
[١] م: في التوكيل فوكل و عين.
[١] م: سورة النساء: ٢٩.