المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٧
خلاف ما حلف عليه، فكأنه حلف على مبلغ علمه، فبان ضد ما حلف عليه، هذه لغو اليمين عنده و لا كفارة فيها، و عند (- ش-) فيها قولان.
دليلنا في المسألة [١] قوله تعالى «لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ» [١] فما لا يؤاخذ به هو ما قلناه و روى عطاء عن عائشة أن النبي عليه السّلام قال لغو اليمين قول الرجل في بيته لا و اللّه [٢] بلى و اللّه و على المسألة إجماع الفرقة.
مخالفة اليمين
مسألة- ٣٠-: إذا حلف على أمر مستقبل أن يفعل أو لا يفعل ثمَّ خالفه عامدا كان عليه الكفارة بلا خلاف، و ان خالفه ناسيا لم يجب عليه الكفارة، لأن الأصل براءة الذمة، و لقوله عليه السّلام: رفع عن أمتي الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه.
و لل (- ش-) فيه قولان.
لا يجوز تقديم كفارة اليمين قبل الحنث
مسألة- ٣١- (- «ج»-): لا يجوز تقديم كفارة اليمين قبل الحنث أصلا، و ان أخرجها لم يجزه.
و قال (- ش-): يجزيه قبل الحنث [٣] الا الصوم، فإنه لا يجزيه، لأنه من عبادة الأبدان، و به قال (- ك، و ع-)، و الليث، و (- د، و ق-)، و زاد (- ك-) فقال: يجوز تقديم الصيام على الحنث.
و قال (- ح-) و أصحابه: كفارة اليمين يجب بسبب واحد و هو الحنث، فأما عقد اليمين فليس بسبب فيها، فعلى هذا لا يجوز تقديمها قبل وجوبها بحال.
اليمين بالطلاق
مسألة- ٣٢- (- «ج»-): إذا قال لزوجته: ان لم أتزوج عليك فأنت طالق فإنها لا تطلق، سواء تزوج عليها أو لم يتزوج.
و قال (- ش-): إذا تزوج بر يمينه بنفس العقد، دخل بها أو لم يدخل، و ان لم
[١] م: لم يذكر كلمة (في المسألة).
[٢] م: لم يذكر كلمة «لا».
[٣] م: لم يذكر كلمة «قبل الحنث».
[١] سورة البقرة: ٢٢٥.