المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٦
و اختلف الفقهاء في المسألة على أربعة مذاهب، فقال (- ش-): يدخل بدخول الوقت، و الوقت إذا دخل وقت صلاة الأضحى، و هو إذا ارتفعت الشمس قليلا يوم الأضحى و مضى بعد هذا زمان قدر ما يمكن صلاة العيد و الخطبتين، سواء صلى الإمام أو لم يصل.
و اختلف أصحابه في صفة الصلاة على وجهين، فمنهم من قال: الاعتبار بصلاة النبي عليه السّلام، و كان يقرأ في الأولى الحمد و سورة ق، و في الثانية الحمد و اقتربت الساعة و يخطب بعدهما [١] خطبتين كاملتين. و منهم من قال: الاعتبار بركعتين أقل ما يجزئ و خطبتين خفيفتين [٢].
و قال (- ح-): يدخل وقتها بالفعل، و هو أن يفعل الإمام الصلاة و يخطب، فاذا فرغ من ذلك دخل وقت الذبح، و ان تأخرت صلاته لم يذبح حتى يصلي هذا في حق أهل المصر، فأما أهل السواد فوقت الذبح في حقهم طلوع الفجر من يوم النحر، لأنه لا عيد على أهل السواد.
و قال (- ك-): يدخل [٣] بوجود الفعل أيضا و الفعل [٤] صلاة الامام و الخطبتان [٥] و ذبح الإمام أيضا، فإن تقدم على هذا لم يجز. قال: و أما أهل السواد، فوقت كل موضع معتبر بأقرب البلدان اليه، فاذا أقيمت الصلاة و الذبح في ذلك البلد دخل وقت النحر. و قال عطاء: وقته طلوع الشمس من يوم النحر.
طريق الذكاة
مسألة- ٧-: الذكاة لا تقع مجزية الا بقطع أربعة أشياء: الحلقوم و هو
[١] د، م: بعدها.
[٢] د، م: بإضافة بعدهما.
[٣] د، م: يدخل وقته.
[٤] م: و هو.
[٥] د، م: و الخطبتين.