المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٣
مسألة- ٣-: إذا قتل مؤمنا قد أسلم في دار الحرب قاصدا الى قتله و لم يعلمه بعينه و انما ظنه كافرا، فلا دية عليه و ليس عليه أكثر من الكفارة، لقوله تعالى «فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [١] و لم يذكر الدية، و هو أحد قولي (- ش-). و الأخر: أن عليه الدية. و قال (- ك-): عليه الدية و الكفارة.
و قال (- ح-): لا دية عليه.
مسألة- ٤-: إذا حصل له من تحرم بدار الإسلام، مثل أن أسلم عندهم و خرج إلينا ثمَّ عاد إليهم، أو كان مسلما في دار الإسلام، فخرج إليهم و كان مطلقا متصرفا لنفسه، فمتى قتل مع عدم العلم بايمانه، سواء قصد قتله بعينه أو لم يقصده فلا دية له و لا قود و فيه الكفارة، بدلالة الآية.
و قال (- ح-): فيه الدية و الكفارة. و قال (- ش-): ان قصده بعينه، ففيه الدية على أحد القولين و فيه الكفارة، و ان لم يقصده بعينه فلا دية فيه و فيه الكفارة.
مسألة- ٥-: إذا قتل أسيرا في أيدي الكفار و هو مؤمن، وجبت فيه الدية و الكفارة سواء قصده بعينه أو لم يقصده، بدلالة الآية، و به قال (- ف-)، و (- م-).
و قال (- ح-): لا ضمان عليه. و قال (- ش-): ان قصده بعينه، فعليه الدية و الكفارة على أحد القولين. و القول الأخر كفارة بلا دية، و ان لم يقصده بعينه فعليه كفارة بلا دية.
مسألة- ٦-: قتل العمد يجب فيه [١] الكفارة، و به قال (- ش-)، و (- ك-). و قال (- ر-) و (- ح-)، و أصحابه: لا كفارة فيه، سواء أوجب القود كما لو قتل أجنبيا أو لم يوجب القود كما لو قتل ولده.
مسألة- ٧-: يجب بقتل العمد ثلاث كفارات على الجمع: العتق، و الصيام و الإطعام. و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
[١] م: به.
[١] سورة النساء: ٩٢.