المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٣
العمد، أو قطع الأطراف كذلك، ففيه قولان، أحدهما: في ذمته، و به قال (- ك-).
و الثاني: على عاقلته، و هو الأصح. و قال (- ح-): أما بدل نفسه فعلى العاقلة، و أما بدل أطرافه فعلى الجاني في ماله، و لا يحمل على العاقلة.
مسألة- ٨٣- (- «ج»-): ما كان عمدا محضا لا يحمل على العاقلة، سواء كان عمدا لا قصاص [١] فيه، كقطع اليد من الساعد، أو المأمومة، أو الجائفة، أو فيه قصاص، و ذلك إذا قتل الوالد ولده عمدا، و به قال (- ش-)، و (- ح-).
و قال (- ك-): إذا كانت الجناية لا قصاص فيها بحال، كالمنقلة و المأمومة و الجائفة فأرشها على العاقلة.
يدل على المسألة- بعد إجماع الفرقة- قوله [٢] عليه السّلام لا تعقل العاقلة عمدا و لا صلحا و لا اعترافا.
مسألة- ٨٤- (- «ج»-): الصبي إذا كان مميزا عاقلا، فالحكم فيه و في المجنون إذا قتلا سواء، فان كان القتل خطا محضا، فالدية مؤجلة على العاقلة، و ان كان عمدا محضا، فحكمه حكم الخطأ، و الدية على العاقلة أيضا.
و وافقنا (- «ش»-) في الخطأ المحض، و قال في العمد المحض قولان، أحدهما:
عمدة في حكم الخطأ، و به قال (- «ح»-) و الثاني: عمدة في حكم العمد، و إذا قال في حكم الخطإ، فالدية على العاقلة مؤجلة، و الكفارة في ماله.
و وافقه (- «ح»-) في أنها مخففة مؤجلة على العاقلة، و كان يحكى عنه أنها حالة على العاقلة، و هذا أصح. و إذا قال عمدة في حكم العمد، فالقود يسقط، و الدية مغلظة حالة في ماله، كما لو قتل الوالد ولده و السيد عبده.
و يدل على المسألة إجماع الفرقة على أن عمد الصبي و المجنون خطأ،
[١] د: أو لا قصاص فيه.
[٢] م: دليلنا قوله.