المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٥
الأشياء، بدلالة ظاهر الآية، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يختلف ذلك باختلاف الأشياء، فحرز البقل و ما أشبه ذلك من دكاكين البقالين تحت الشريجة المقفلة، و حرز الذهب و الفضة و الثياب و غيرها المواضع الحريزة من البيوت و الدور إذا كانت عليها أقفال وثيقة، فمن ترك الذهب أو الفضة في دكان البقلي فقد ضيع ماله، لان ذلك ليس بحرز مثله.
مسألة- ٧-: الإبل إذا كانت مقطرة و كان سائقا لها فهي في حرز بلا خلاف و ان كان قائدا لها لا يكون في حرز الا التي زمامها بيده، لأنه لا دليل على كونه حرزا و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يكون في حرز بشرطين: أحدهما، أن يكون بحيث يكون لو [١] التفت إليها شاهدها كلها، و الأخر أن يكثر الالتفات إليها.
مسألة- ٨-: إذا نقب ثلاثة و دخلوا و أخرجوا بأجمعهم متاعا، فبلغ نصيب كل واحد نصابا، قطعناهم بلا خلاف، و ان كان أقل من نصاب، فلا قطع سواء كانت السرقة ثقيلة أو خفيفة، و به قال (- ح-) و أصحابه و (- ش-).
و قال (- «ش»-): ان كانت السرقة ثقيلة فبلغت قيمته نصابا قطعناهم كلهم، و ان كانت خفيفة ففيه روايتان، و روى أصحابنا أنه إذا بلغت السرقة نصابا و أخرجوه بأجمعهم وجب عليهم القطع و لم يفصلوا، و الأول أحوط بدلالة إجماع الفرقة على أن ما قلناه يجب قطعه.
مسألة- ٩-: إذا نقب ثلاثة و أخرج كل واحد منهم شيئا، قوم فان بلغ قيمته نصابا وجب قطعه، و ان نقص لم يقطع لما قلناه في المسألة المتقدمة لهذه و به قال (- ك-)، و (- ش-).
و قال (- ح-): أجمع ما أخرجه جميعهم و أقومه، ثمَّ أفض على الجميع، فان
[١] م: بحيث لو.