المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨١
و قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-)، و (- ع-)، و (- ر-): ان ذلك مباح.
مسألة- ٢- (- ج-): لا يصح الخلع إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع إذا كان دخل بها، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
مسألة- ٣-: الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع، و لا بد معه من التلفظ بالطلاق، و في أصحابنا من قال: لا يحتاج الى ذلك بل نفس الخلع كاف، الا انهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ.
و الذي يقتضيه مذهب من لم يراع من أصحابنا التلفظ بالطلاق أن يقول: انه فسخ [١] و ليس بطلاق، لأنه لا دليل على كونه طلاقا، و يدل عليه قوله تعالى «الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» [١] ثمَّ ذكر الفدية بعد هذا، ثمَّ ذكر الطلقة الثالثة «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٢] فذكر الطلاق ثلاثا، و ذكر الفدية في أثنائها، فلو كان طلاقا لكان الطلاق أربعا، و ذلك باطل بالإجماع.
و أقول: ان من قال من أصحابنا ان نفس الخلع كاف، و لا يحتاج الى طلاق ففيما رووه من الاخبار ما يدل على أن الخلع تطليقة، و قد ورد هذا اللفظ بعينه، و ورد أيضا أن الخلع يكون تطليقة بغير طلاق تتبعها فكانت بائنا بذلك و كان خاطبا من الخطاب، فلا معنى للقول بأن الخلع على هذا القول فسخ.
و للش فيه قولان، أحدهما: ان الخلع طلاق، ذكره في الإملاء و أحكام القرآن، و به قال عثمان، و رووه عن علي عليه السّلام، و عبد اللّٰه بن مسعود، و به قال (- ك-)، و (- ع-)، و (- ح-)، و أصحابه. و قال في القديم: الخلع فسخ، و هو اختيار الاسفرائني،
[١] م: أن يقول له فسخ.
[١] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٢] سورة البقرة: ٢٣٠.