المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٨
و ذهبت الخوارج [١] الى أن ذلك جائز على كل حال.
مسألة- ٦٣- (- ج-): إذا بان زوجته بخلع أو مباراة [٢] أو فسخ، جاز أن يتزوج بأختها و عمتها و خالتها قبل أن تخرج من العدة، و به قال زيد بن ثابت، و الزهري، و (- ك-)، و (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجوز ذلك قبل الخروج من العدة، و حكوا ذلك عن علي عليه السلام، و ابن عباس، و به قال (- ر-). و هكذا الخلاف إذا كان تحته أربع فطلق واحدة هل له نكاح أخرى قبل انقضاء عدة هذه أم لا؟
و لو طلقهن كلهن لم يكن له أن يتزوج غيرهن لا واحدة و لا أربعا حتى تنقضي عدتهن، و هكذا لو كانت له زوجة واحدة فطلقها، كان له العقد على أربع سواها و قالوا: لا يجوز.
ثبوت المهر
مسألة- ٦٤-: إذا قتلت المرأة نفسها قبل الدخول، لم يسقط بذلك مهرها حرة كانت أو أمة، لان المهر قد ثبت بالعقد، و لا دلالة على سقوطه.
و لل (- ش-) فيه طريقان، أحدهما: يسقط حرة كانت أو أمة. و الأخرى: لا يسقط بل يستقر المهر، حرة كانت أو أمة، و هو اختيار المزني. و قال أبو إسحاق: يسقط مهر الأمة، و لا يسقط مهر الحرة [٣] قولا واحدا.
بيع الأمة طلاقها
مسألة- ٦٥- (- ج-): إذا زوج الرجل أمته، كان له بيعها بلا خلاف، فاذا باعها كان بيعها طلاقها، و المشتري بالخيار بين فسخ العقد و بين إمضائه و إقراره على ما كان. و قال جميع الفقهاء: ان العقد بحاله.
نفقة الأب و تزويجه
مسألة- ٦٦-: الأب إذا كان فقيرا صحيحا، يجب على الولد نفقته بإجماع
[١] م: ذهب الخوارج.
[٢] د: إذا بان زوجته خلع أو مباراة.
[٣] م: يسقط مهر الأمة دون الحرة.