المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٩
عدة الحامل بتوأمين
مسألة- ٨-: إذا طلقها و هي حامل، فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر، فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما، بدلالة قوله تعالى «وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [١] و به قال (- ح-)، و (- ك-)، (- ش-)، و عامة العلماء.
و قال عكرمة: تنقضي عدتها بوضع الأول، و قد روى أصحابنا أنها تبين بوضع الأول، غير أنها لا تحل للأزواج حتى تضع الثاني. و المعتمد الأول.
إتيانها بالولد بعد الاعتداد
مسألة- ٩-: إذا طلقها و أعتدت، ثمَّ أتت بولد لأكثر [١] من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة لم يلحق به، و به قال (- ح-)، و ابن سريج. و قال باقي أصحاب (- ش-): إذا أتت به لأقل من أربع سنين و أكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به.
مجرد الخلوة يوجب العدة
مسألة- ١٠- (- «ج»-): إذا خلا بها و لم يدخل بها لم تجب عليها العدة، و لا تجب لها المهر على أكثر روايات أصحابنا ان كان هناك ما يعتبر به عدم الوطي بان تكون المرأة بكرا فتوجد بحالها [٢]، و ان كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة و لا يحل لها جميع الصداق الا بالوطئ.
و قال (- ح-): الخلوة كالاصابة على كل حال. و قال (- ك-): الخلوة التامة يرجح بها قول من يدعي الإصابة من الزوجين، و هي ما تكون في بيت الرجل، و غير التامة لا يحكم بها، و هي ما كانت في بيت المرأة.
و لل (- ش-) في ذلك قولان، قال في القديم: للخلوة تأثير و اختلف أصحابه في معناه، فقال بعضهم: أراد بذلك أنها بمنزلة الإصابة، مثل قول (- ح-). و قال بعضهم أراد بذلك ما قال (- «ك»-) من أنه يرجح بها قول من يدعي الإصابة، و لا يستقر بها
[١] م: لا أكثر.
[٢] في الخلاف: كهي.
[١] سورة الطلاق: ٤.