المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢١
القرية بين اثنين لأحدهما عشر العشر سهم من مائة و الباقي للآخر و يحتاج إلى أجرة عشرة دنانير على قسمتها، فيلزم من له الأقل نصف العشرة، و ربما لا يساوي سهمه ذلك فيذهب جميع ملكه.
مسألة- ٢٦-: كل قسمة فيها [١] ضرر على الكل في مثل الدور و العقارات و الدكاكين الضيقة، لم يجبر الممتنع على القسمة، لقوله عليه السّلام «لا ضرر و لا ضرار» [٢] و هذا عام، و الضرر هو أن لا يمكنه الانتفاع بما تفرد به، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال أبو حامد الاسفرائني: الضرر أن لا يكون [٣] بذلك و بنقصان القيمة إذا قسم، فاذا كان لو قسم نقص من قيمته لم يجبر على القسمة. و قال (- ك-): يجبر على ذلك. قال الشيخ رضي اللّه عنه: ولي في هذا نظر [٤].
مسألة- ٢٧-: إذا كانت القسمة يستضر بها بعضهم دون بعض، مثل أن كانت الدار بين اثنين لواحد العشر و للآخر الباقي، و استضر بها صاحب القليل دون الكثير، لم يخل الطالب من أحد أمرين: اما أن يكون المنتفع به، أو المستضر، فان كان هو المنتفع به [٥] لم يجبر المستضر على القسمة، لأن في ذلك ضررا عليه و ان كان الطالب المستضر [٦] اجبر الممتنع، لأنه لا ضرر عليه، بدلالة الخبر.
و قال (- ش-): ان كان الطالب هو المنتفع به، أجبرنا [٧] الممتنع عليها، و به قال أهل العراق، و ان كان الطالب يستضر بها، فهل يجبر عليها الممتنع أم لا؟ فيه وجهان
[١] م: كل قسمة كان فيها.
[٢] د، م: لا إضرار.
[٣] د، م: الضرر يكون بذلك.
[٤] د، م: قال الشيخ ولي في هذا نظر.
[٥] م: فان كان الأول لم يجبر.
[٦] د، م: ان كان الطالب مستضرا.
[٧] د: اجبر الممتنع.