المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٦
اللعان بين كل زوجين مكلفين
مسألة- ٢-: اللعان يصح بين كل زوجين مكلفين [١] من أهل الطلاق، سواء كانا من أهل الشهادة أو لم يكونا من أهلها، فيصح القذف و اللعان في حق الزوجين المسلمين و الكافرين و أحدهما مسلم و الأخر كافر، و كذلك بين الحرين و المملوكين، أو اللذين أحدهما حر و الأخر مملوك، و كذلك إذا كانا محدودين في قذف أو أحدهما كذلك.
بدلالة قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ» [١] و لم يفرق، و عموم الأخبار الواردة في اللعان يقتضي أيضا ذلك، و به قال سعيد [٢] بن المسيب، و سليمان بن يسار، و الحسن البصري، و (- ك-)، و (- ش-)، و ربيعة، و الليث بن سعد، و ابن شبرمة، و (- ر-)، و (- د-)، و (- ق-).
و ذهب قوم الى أن اللعان انما يصح [٣] بين الزوجين إذا كانا من أهل الشهادة فلا لعان بين الكافرين، و لا إذا كان أحدهما كذلك، و لا بين المملوكين، و لا إذا كان أحدهما مملوكا [٤]، و لا بين المحدودين في القذف، و لا إذا كان أحدهما كذلك و به قال الزهري، و (- ع-)، و حماد، و (- ح-)، و أصحابه.
و الخلاف في فصلين، أحدهما: أن اللعان يصح بين هؤلاء. و الثاني: أن اللعان هل هو يمين أو شهادة؟ فعندنا أنه يمين، و عندهم شهادة.
و الذي يدل على أنه يمين ما رواه عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لما لاعن بين هلال بن أمية و زوجته، قال: ان أتت به على نعت كذا فما أراه الا و قد
[١] م: يصح بين مكلفين.
[٢] م: سعد.
[٣] د: ان اللعان يصح.
[٤] م: إذا كان أحدهما كذلك.
[١] سورة النور: ٦.