المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣١
ما تركها [١] رسول اللّه على البيع.
و قوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ» [١] محمول على الاستحباب.
حقوق اللّه لا تثبت بشهادة النساء
مسألة- ٢- (- «ج»-): حقوق اللّه تعالى كلها لا تثبت بشهادة النساء إلا الشهادة بالزنا، فإنه روى أصحابنا أنه يجب الرجم بشهادة رجلين و أربع نسوة و ثلاثة رجال و امرأتين، و يجب الحد بشهادة رجل واحد و ست نساء به [٢]. و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: لا يثبت شيء منها بشهادة نساء لا على الانفراد و لا على الجمع.
الشهادة بالإقرار
مسألة- ٣-: يثبت الإقرار بالزنا بشهادة رجلين مثل سائر الإقرارات.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: لا يثبت إلا بأربعة شهود، كما أن الزنا لا يثبت إلا بأربعة شهود.
الرجولية و الأنوثية في الشهود
مسألة- ٤-: لا يثبت النكاح و الخلع و الطلاق و الرجعة و القذف و القتل الموجب للقود و الوكالة و الوصية في الغير [٣] و الوديعة [٤] عنده و العتق و النسب و الكتابة، و يجوز ذلك فيما [٥] لم يكن مالا و لا المقصود منه المال و يطلع عليه الرجال إلا بشهادة رجلين، و به قال (- ش-).
و قال (- ش-): انه لا ينعقد النكاح إلا بشهادة رجلين، و قد بينا أنه [٦] لا يقع الطلاق
[١] د، م ما تركه.
[٢] د، م: لم يذكر كلمة «به».
[٣] د: اليه.
[٤] م: و الوصية و الوديعة.
[٥] د، م: و نحو ذلك مما.
[٦] د، م: و قلنا.
[١] سورة البقرة: ٢٨٢.