المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٨
كتاب الأيمان
في الأيمان ما هو مكروه
مسألة- ١-: في الايمان ما هو مكروه و ما ليس بمكروه، بدلالة ما روي عن ابن عباس أن النبي عليه السّلام قال ثلاث مرات: و اللّه لاغزون قريشا. فلو كان مكروها لما حلف. و روى ابن عمر قال: كان كثيرا ما كان [١] يحلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بهذه اليمين لا و مقلب القلوب [٢]. و به قال (- ش-) و أكثر الفقهاء.
و قال بعضهم: كلها مكروهة لقوله تعالى «وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ» [١] و النهي في هذه الآية انما توجه الى اليمين به على ترك البر و التقوى و الإصلاح بين الناس، و معنى أن تبروا أن لا تبروا الناس و لا تتقوا اللّه و لا تصلحوا بين الناس و قيل: معنى الآية لا تكثروا اليمين باللّه مستهزئين بها في كل رطب و يابس، فيكون فيه ابتذال الاسم.
مسألة- ٢-: إذا حلف و اللّه لا أكلت طيبا و لا لبست ناعما، كان هذه يمينا مكروهة و المقام عليها مكروه و حلها طاعة، لقوله تعالى
[١] م: لم يذكر كلمة «كان».
[٢] م: لم يذكر كلمة «القلوب».
[١] سورة البقرة: ٢٢٤.