المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٤
الأب أولى، لأنها تدلى بعصبة.
مسألة- ٢٣- (- «ج»-): تجب النفقة على الأب و الجد معا، و به قال (- ش-)، و (- ح-). و قال (- ك-): لا تجب النفقة على الجد، كما لا تجب على الجد النفقة عليه.
مسألة- ٢٤- (- «ج»-): يجب عليه أن ينفق على امه و أمهاتها و ان علون، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال (- ك-): لا يجب عليه أن ينفق و على أمه.
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة- ما روي [١] أن رجلا قال يا رسول اللّه من أبر؟ قال: أمك، قال: ثمَّ من؟ قال: أمك، قال: ثمَّ من؟ قال: أمك، قال: ثمَّ من؟ قال: أباك فجعل الأب في الرابعة.
مسألة- ٢٥-: الوالد إذا كان كامل الاحكام، مثل أن يكون عاقلا و كامل الخلقة بان لا يكون زمنا، الا أنه فقير محتاج، وجب على ولده أن ينفق عليه. و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: لا يجب عليه.
مسألة- ٢٦-: الولد إذا كان كامل الاحكام و الخلقة و كان معسرا، وجب على والده أن ينفق عليه. و لل (- ش-) فيه طريقان، منهم من قال: على قولين كالأب.
و منهم من قال: ليس عليه أن ينفق عليه قولا واحدا، لأن حرمة الأب أقوى.
مسألة- ٢٧-: إذا كان أبواه معسرين، و ليس يفضل عن كفايته إلا نفقة أحدهما، كان بينهما بالسوية، لأنهما تساويا في القرابة. و لل (- ش-) فيه ثلاثة أوجه أحدها: ما قلناه. و الثاني: أن الأب أولى. و الثالث: أن الأم أولى.
مسألة- ٢٨-: إذا كان له ابن مراهق كامل الخلقة ناقص الاحكام، و أب كامل الاحكام ناقص الخلقة، و معه ما يفضل عن نفقة [٢] أحدهما، قسم بينهما بالسوية لتساويهما في السبب الموجب للنفقة عليهما.
[١] م: دليلنا ما روى.
[٢] م: ما يفضل لنفقة.