المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٠
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: عليه حد واحد لجميعهم. و الأخر: عليه لكل واحد حد كامل و لم يفصل. و قال (- ح-): عليه لجماعتهم [١] حد واحد، سواء قذفهم بكلمة واحدة، أو أفرد كل واحد منهم بكلمة القذف.
مسألة- ٤٨-: إذا قال: زنيت بفلانة أو قال لها: زنا بك فلان وجب عليه حدان. و قال (- ح-): عليه حد واحد، و هو قول (- «ش»-) [٢] في القديم. و قال في الجديد:
فيه قولان.
مسألة- ٤٩-: إذا قال لرجل: يا ابن الزانيين، وجب عليه حدان لأبويه، فإن كانا حيين استوفيا، و ان كانا ميتين استوفاه ورثتهما. و قال (- ح-): عليه حد واحد و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٥٠-: حد القذف مورث يرثه كل من يرث المال من ذوي الأنساب دون الأسباب على الاجتماع و الانفراد.
و قال (- ح-): حد القذف لا يورث. و قال (- «ش»-): هو موروث و فيمن يرثه ثلاثة أوجه أحدها: ما قلناه. و الثاني: يرثه العصبات من الرجال فقط. و الثالث: و هو المذهب أنه يرثه كل من يرث المال من النساء و الرجال من ذوي الأنساب و الأسباب.
مسألة- ٥١-: إذا قذف رجلا، ثمَّ اختلفا فقال المقذوف: أنا حر فعليك الحد، و قال القاذف: أنت عبد فعلي التعزير، كان القول قول القاذف، لأن الأصل براءة ذمة القاذف. و قال (- «ش»-) في كتبه مثل ما قلناه في القاذف. و قال في الجنايات: القول قول المجني عليه.
مسألة- ٥٢-: من لم تكمل فيه الحرية، فمتى قذفه قاذف، جلد بحساب الحرية و عزر بحساب الرق. و قال جميع الفقهاء: عليه التعزير.
[١] م: لجميعهم.
[٢] م: و به قال (- «ش»-).