المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٢
كتاب آداب القضاء
[١]
الصلاحية للقضاء
مسألة- ١- (- «ج»-): لا يجوز أن يولي القضاء الا من كان عالما بجميع ما ولي فيه، و لا يجوز أن يشذ منه شيء من ذلك، و لا يجوز أيضا أن يفتي إلا بما هو عالم به، و لا يجوز أن يقلد غيره، فيحكم به أو يفتي.
و قال (- ش-): ينبغي أن يكون من أهل الاجتهاد لا عاميا، و لا يجب أن يكون عالما بجميع ما وليه، و قال في المقلد مثل ما قلناه.
و قال (- ح-): يجوز أن يكون جاهلا بجميع ما وليه إذا كان ثقة و يستفتي الفقهاء و يحكم به و وافقنا في المفتي أنه لا يجوز أن يفتي.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى [٢] عن النبي عليه السّلام أنه قال: القضاة ثلاثة، واحد في الجنة، و اثنان في النار، فالذي في الجنة رجل عرف الحق فاجتهد فعدل، و رجل عرف فحكم فجار فذاك في النار، و رجل قضى بين الناس على جهل، فذاك في النار، و من قضى بالفتيا فقد قضى على جهل.
[١] د: كتاب القضاء.
[٢] م: دليلنا ما روى.