المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٥
واحدة، فراجعها إن شئت، قال: فراجعها و هذا نص.
مسألة- ٤-: قد بينا أنه إذا طلقها في حال الحيض فإنه لا يقع منه شيء، واحدا كان أو ثلاثا و قال (- ح-) و (- ش-): ان كان طلقها واحدا أو اثنين يستحب له مراجعتها و ليس بواجب عليه ذلك و قال (- ك-) يجب عليه مراجعتها لحديث ابن عمر و هو انه طلق امرأته ثلاثا و هي حائض فأمر النبي صلّى اللّٰه عليه و آله أن يراجعها.
مسألة- ٥-: كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان و ان تكاملت سائر شروطه، فإنه لا يقع. و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و لم يعتبر [١] أحد منهم الشهادة.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- قوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [٢] عقيب قوله «إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» و ظاهر الأمر يقتضي الوجوب.
فان قالوا: ان ذلك يرجع الى المراجعة.
قلنا: ذلك لا يصح، لان الفراق أقرب إليه في قوله «فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» [٣] و أيضا فلا خلاف أن الإشهاد ليس بشرط في صحة المراجعة، فحمله على الطلاق أولى.
مسألة- ٦- (- ج-): طلاق الحامل المستبين حملها يقع على كل حال بلا خلاف، سواء كانت حائضا أو طاهرا، لا يختلف أصحابنا في ذلك على خلاف بينهم في أن الحامل هل تحيض أم لا، و لا بدعة في طلاق الحامل عندنا، و هو أحد قولي (- ش-)، و عليه عامة أصحابه. و القول الأخر أن في طلاقها سنة و بدعة.
[١] د: فلم يعتبر.
[٢] سورة الطلاق: ٢.
[٣] سورة الطلاق: ٢.