المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٤
معسرا لا يجزيه، لإجماع الفرقة على جواز تصرف الراهن في الرهن، و ذلك عام في كل شيء، و انما قلنا لا يجزئ عتق المعسر لأنه يؤدي الى إبطال حق الغير.
و لل (- ش-) فيه قولان، الصحيح في الموسر أنه يجزئ، و في المعسر أنه لا يجزئ مثل ما قلناه.
مسألة- ٣٣- (- «ج»-): إذا كان له عبد قد جنى جناية، فإنه لا يجزئ إعتاقه في الكفارة، و ان كان خطا جاز ذلك.
و لل (- ش-) فيه ثلاث طرق، أحدها: ان كان جاني عمد نفذ العتق فيه قولا واحدا و ان كان خطا فعلى قولين، و منهم من عكس ذلك. و قال أبو إسحاق: لا فرق بين العمد و الخطأ، ففيهما قولان.
مسألة- ٣٤-: إذا كان له عبد غائب يعرف خبره و حياته، فإن إعتاقه في الكفارة جائز بلا خلاف، و ان لم يعرف خبره و لا حياته لا يجزئ [١]، لأنه لا يبرئ ذمته بيقين. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٣٥-: إذا اشترى من يعتق عليه من آبائه و أمهاته و أولاده، فان لم ينو عتقهم عن الكفارة عتقوا بحكم القرابة. و ان نوى أن يقع عنهم عن الكفارة لم يقع عنها و ينعتقون بحكم القرابة [٢] و بقيت الكفارة عليه، لان العتق لا يصح قبل الملك عندنا، و لا يؤثر النية إلا في الملك، و هذا لا يصح ها هنا، و هو مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): يقع عتقهم عن الكفارة و يجزيه.
مسألة- ٣٦-: إذا وجب عليه عتق رقبة، فأعتق عنه رجل آخر عبدا بإذنه
[١] م: و حياته لا يجزيه.
[٢] م: بحكم الكفارة.