المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٩
و لا يقتل أسيرهم، و لا يقسم فيئهم. و هذا نص.
مسألة- ٧-: إذا أسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال، مثل النساء و الصبيان و الزمني و الشيوخ الهرمى لا يحبسون، لأنه لا دلالة عليه. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٨-: إذا قاتل [١] قوم من أهل الذمة مع البغاة أهل العدل، خرجوا بذلك عن الذمة على كل حال.
و قال (- ش-): ان قاتلوا بشبهة، مثل أن يقولوا لم نعلم أنه لا يجوز معاونة قوم من المسلمين، أو ظننا أن ذلك جائز، لم يخرجوا عن [٢] الذمة. و ان كانوا عالمين بذلك فهل يخرجون عن الذمة فيه قولان.
مسألة- ٩-: يجوز للإمام أن يستعين بأهل الذمة على قتال أهل البغي. و قال (- ش-): لا يجوز ذلك، و به قال باقي الفقهاء.
مسألة- ١٠-: إذا نصب أهل البغي قاضيا يقضي بينهم أو بين غيرهم لم ينفذ حكمه، سواء كان القاضي من أهل العدل، أو من أهل البغي، و سواء وافق الحق أو لم يوافق، لإجماع الفرقة على أن القاضي لا ينعقد له القضاء إلا بأمر الامام.
و قال (- ح-): ان كان القاضي من أهل العدل صح ذلك، و ان كان من أهل البغي لم ينفذ له قضاء.
و قال (- ش-): ان كان ممن يعتقد إباحة أموال أهل العدل و دمائهم لم ينعقد له قضاء و لا ينفذ [٣] له حكم، سواء وافق الحق أو لم يوافق. و ان كان ثقة في دينه لا يبيح
[١] د: إذا قتل.
[٢] م: من.
[٣] م: لم ينعقد.