المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٦
و قال (- ح-) و أصحابه: لا يرد اليمين على المدعي بحال، فان كانت الدعوى في مال [١] كرر الحاكم اليمين على المدعى عليه ثلاثا، فان حلف و الا قضى عليه بالحق لنكوله [٢] و ان كانت في قصاص فقال (- ح-) يحبس المدعى عليه أبدا حتى يقر بالحق أو يحلف على نفيه.
و قال (- ف-)، و (- م-): تكرر [٣] عليه اليمين ثلاثا و يقضى عليه بالدية، فأما إذا كانت الدعوى في طلاق أو نكاح، فان اليمين لا تثبت [٤] عنده في هذه الأشياء في جنبه [٥] المدعى عليه، فلا يتصور فيها نكول.
و الخلاف مع (- «ح»-) في فصلين أحدهما في الحكم بالنكول، و الثاني:
في رد اليمين. و قال ابن أبي ليلى: المدعى عليه في جميع هذه المواضع يحبس حتى يحلف أو يقر.
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- قوله تعالى [٦] «ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهٰادَةِ عَلىٰ وَجْهِهٰا أَوْ يَخٰافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمٰانٌ بَعْدَ أَيْمٰانِهِمْ» [١] فأثبت اللّه تعالى يمينا مردودة بعد يمين، و المراد به أن ترد أيمان بعد وجوب أيمان، و قوله عليه السّلام المطلوب أولى باليمين من الطالب، و لفظة أولى حقيقتها الاشتراك و تفضيل البعض على البعض فاقتضى الخبر أن الطالب و المطلوب يشتركان [٧]
[١] د، م: فان كانت الدعوى في حال.
[٢] د، م: بنكوله.
[٣] د، م: يكرر.
[٤] د: لا يثبت.
[٥] م: في جنبة.
[٦] م: دليلنا قوله تعالى.
[٧] م: مشتركان.
[١] سورة المائدة: ١٠٧.