المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٦
تحاشيا لما بينهما أي قومي قومك. و روي عن عمر أنه قضى على علي عليه السّلام بدية موالي صفية بنت عبد المطلب، لأنه هو العاقلة.
مسألة- ٩٤- (- «ج»-): دية قتل الخطأ مؤجلة ثلاث سنين كل سنة ثلثها، و به قال جميع الفقهاء، إلا ربيعة فإنه قال: أجلها خمس سنين، و من الناس من قال: حالة غير مؤجلة.
مسألة- ٩٥-: العاقلة كل عصبة خرجت عن الوالدين و المولودين، و هم الاخوة و أبناءهم و الأعمام و أبناؤهم و أعمام الأب و أبناؤهم و الموالي، و به قال (- ش-) و جماعة أهل العلم. و قال (- ح-): يدخل الوالد و الولد فيها و يعقل القاتل.
يدل على المسألة أن ما اعتبرناه [١] مجمع على أنهم من العاقلة، و لا دليل على أن الوالدين و الولد منهم. و روى ابن مسعود أن النبي عليه السّلام قال: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، لا يؤخذ الرجل بجريرة ابنه، و لا الابن بجريرة أبيه. و هذا نص.
مسألة- ٩٦-: القاتل لا يدخل في العقل رجال مع وجود من يعقل عنه من العصبات و بيت المال، بدلالة عموم الأخبار الواردة في أن الدية على العاقلة، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): القاتل كأحد العصبات يعقل مثل ما يعقل واحد منهم.
مسألة- ٩٧-: قال (- ش-): لا يحمل كل واحد من العاقلة أكثر من نصف دينار ان كان موسرا، و ربع دينار ان كان معسرا، و يؤخذ الأقرب فالأقرب، فكلما أخذ من الأقرب و فضل من الدية أخذت من الذين يلونهم على ترتيب الميراث، فاذا لم يبق أحد من العاقلة و بقي من الدية كانت في بيت المال.
و قال (- ح-): على كل واحد منهم من ثلاثة إلى أربعة، و الغني و المتوسط سواء
[١] م: أن من اعتبرناهم.