المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٣
و قال (- ح-): ان حكم بعقد، أو رفع عقد [١]، أو فسخه، وقع حكمه صحيحا في الظاهر و الباطن معا، و أصحابه يعبرون عنه بأن كل عقد صح أن يبتدياه أو يفسخاه صح حكم الحاكم فيه ظاهرا و باطنا، فمن ذلك أنه ان ادعى [٢] هذه [٣] زوجتي فأنكرت فأقام شاهدين فشهدا عنده بذلك، حكم بحاله و حلت له في الباطن، فان كان لها زوج بانت منه بذلك و حرمت عليه و حلت للمحكوم له بها.
و أما رفع العقد بالطلاق إذا ادعت أن زوجها طلقها ثلاثا، و أقامت شاهدين فحكم بذلك، بانت منه ظاهرا و باطنا، و حلت لكل واحد من الشاهدين أن يتزوج بها، و ان كانا يعلمان أنهما شهدا بالزور.
و يدل على المسألة ما روت أم سلمة أن النبي عليه السّلام قال: إنما أنا بشر و أنكم تختصمون الي، و لعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار.
مسألة- ٨- (- «ج»-): تقبل شهادة النساء على الانفراد في الولادة و العيوب تحت الثياب، كالرتق و القرن و البرص بلا خلاف، و تقبل شهادتهن عندنا في الاستهلال و لا تقبل في الرضاع أصلا.
و قال (- ش-): تقبل شهادتهن في الرضاع و الاستهلال.
و قال (- ح-): لا تقبل شهادتهن على الانفراد فيهما، بل تقبل شاهد و امرأتان.
مسألة- ٩- (- «ج»-): كل موضع تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد، لا يثبت الحكم فيه الا بشهادة أربع منهن، فان كانت شهادتهن في الاستهلال، أو في الوصية
[١] د، م أو رفعه.
[٢] د، م: فمن ذلك إذا ادعى.
[٣] د: ان هذه.