المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٨
قتل العمد يوجب القود
مسألة- ٤٠-: القتل العمد يوجب القود فقط، فان اختار الولي- القصاص فعل، و ان اختار العفو فعل و سقط [١] حقه من القصاص، و لا يثبت له الدية على القاتل بغير رضاه، و انما يثبت المال على القاتل إذا اصطلحوا على مال، قليلا كان أو كثيرا. فاما ثبوت الدية بغير رضاه فلا، و به قال (- ح-)، و (- ك-).
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: أن موجب القتل أصلان القود أو الدية و هو اختيار أبي حامد و القول الثاني موجبة القود فقط و الولي بالخيار بين أن يقتل أو يعفو فان قتل فلا كلام و ان عفا على مال سقط القود و يثبت الدية بدلا عن القود، فتكون الدية على هذا بدلا عن بدل. و على القولين معا يثبت الدية بالعفو، سواء رضي الجاني ذلك أو سخط، و به قال في التابعين سعيد بن المسيب، و الحسن البصري و عطاء، و في الفقهاء (- د-)، و (- ق-).
الدية يرثها الأولاد
مسألة- ٤١-: الدية يرثها الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا، للذكر مثل حظ الأنثيين، و كذلك الوالدان، و لا يرث الاخوة و الأخوات من قبل الام منها شيئا، و لا الأخوات من الأب، و انما يرثها بعد الوالدين و الأولاد الاخوة من الأب و الام، أو الأب أو العمومة، فان لم يكن واحد منهم و كان هناك مولى كانت الدية له، فان لم يكن مولى، فميراثه للإمام، و الزوج و الزوجة فإنه يرثان من الدية و كل من يرث الدية يرث القصاص، الا الزوج و الزوجة فإنه ليس لهما من القصاص شيء على حال [٢].
و قال (- ش-): الدية يرثها جميع ورثته، فكل من ورث تركته من المال ورث الدية الذكور و الإناث، و كل من يرث الدية يرث القصاص، و به قال (- ح-) و أصحابه.
[١] م: و يسقط.
[٢] م: الا الزوج و الزوجة على حال.