المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٢
خير رسول اللّه [١] صلّى اللّه عليه و آله بريرة و كان زوجها حرا، و قد روى مثل ذلك أصحابنا، و به قال النخعي، و الشعبي، و طاوس. و قال طاوس: لها الخيار و لو أعتقت تحت قرشي و به قال (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه.
و روي في بعض أخبارنا أنه ليس لها الخيار، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و ربيعة، و (- ع-)، و ابن أبي ليلى، و (- د-)، و (- ق-)، و قال به في الصحابة ابن عمر، و ابن عباس و عائشة، و صفية.
و يدل عليه الرواية الأخرى التي رواها أصحابنا أن زوج بريرة كان عبدا، قال الشيخ: و الذي يقوى عندي أنه لا خيار لها، لان العقد قد ثبت و وجوب الخيار لها يحتاج الى دليل، و روي عن عائشة أن زوج بريرة كان عبدا و أنها قالت: لو كان حرا لم يخيرها.
مسألة- ١٣٢- (- ج-): العنة عيب يثبت للمرأة به الخيار و يضرب له المدة سنة، فان جامع فيها و الا فرق بينهما، و به قال جميع الفقهاء.
و قال (- ش-): لا أعلم خلافا فيه عن مفتي يفتيه في أنه ان جامع و الا فرق بينهما.
و قال الحكم: لا يضرب له مدة و لا يفسخ به النكاح، و به قال أهل الظاهر.
مسألة- ١٣٣- (- ج-): فسخ العنين ليس بطلاق، و به قال (- ش-). و قال (- ح-) و (- ك-): و هو طلاق.
مسألة- ١٣٤- (- ج-): إذا قال لها انه عنين، فتزوجته على ذلك فكان كما قال، لم يكن لها بعد ذلك خيار. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ١٣٥- (- ج-): إذا كان له أربع نسوة فعن عن واحدة و لم يعن عن الثلاث، لم يكن لها الخيار و لا يضرب لها الأجل.
و قال (- ش-): لها حكم نفسها و يضرب لها المدة و يثبت لها الخيار.
[١] د: عن عائشة خير رسول اللّه.