المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩١
بين أن يقتله بالسيف أو يرمي عليه حائطا، أو يرمى به من موضع عال. و ان كان فعله دون الإيقاب، فإن كان محصنا وجب عليه الرجم، و ان كان بكرا وجب عليه جلد مائة.
و قال (- ش-) في أحد القولين: حكمه حكم الزاني يجلد ان كان بكرا، و يرجم ان كان ثيبا، و به قال الحسن البصري، و الزهري، و (- ف-)، و (- م-). و القول الأخر: أنه يقتل بكل حال كما قلناه، و به قال (- ك-)، و (- د-)، (- ق-) الا أنهم لم يفصلوا.
و قال (- ح-): لا يجب به الحد، و انما يجب به التعزير.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما [١] رواه ابن عباس عن النبي عليه السّلام أنه قال: من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول به.
مسألة- ١٨-: إذا أتى بهيمة، كان عليه التعزير بما دون الحد، و به قال (- ك-)، و (- د-)، و (- ح-). و لل (- ش-) فيه ثلاثة أقوال، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: مثل الزنا. و الثالث:
مثل اللواط.
مسألة- ١٩-: إذا أتى بهيمة، فإن كانت مأكولة اللحم، ذبحت و أحرقت [٢] لحمها و لا يوكل، و ان كانت لغير الواطئ غرم قيمتها. و ان كانت غير مأكولة، حملت الى بلد آخر و بيعت و لا يذبح.
و قال (- ش-): ان كانت مأكولة، وجب ذبحها و هل يؤكل لحمها؟ فيه قولان.
و ان كانت غير مأكولة، فهل يذبح؟ فيه قولان.
مسألة- ٢٠-: لا يثبت الشهادة باللواط إلا بأربعة رجال، و يثبت إتيان البهيمة بشاهدين. و قال (- ش-): ان قلنا انه كالزنا لم يقبل إلا شهادة أربعة، و كذلك ان قال انه أغلظ.
[١] م: دليلنا ما رواه.
[٢] م: أحرق.