المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٩
البينة، و للمرأة إسقاط حد القذف بالبينة، و إسقاط حد الزنا [١] ان لاعن الزوج باللعان، و ان أقام البينة فليس لها إسقاط.
مسألة- ٤٧-: إذا قذف زوجته و أجنبية، فقال: زنيتما، أو أنتما زانيتان، فهو قاذف لهما، و يجب عليه حدان، بدلالة الآية، و له إسقاط حق زوجية بالبينة أو اللعان، و إسقاط حق الأجنبية [٢] بالبينة لا غير، و به قال (- ش-) الا أنه قال: إذا لم يقم البينة أو لا يلاعن في حق الزوجة هل يجب عليه حد أو حدان؟ فيه قولان.
مسألة- ٤٨- (- «ج»-): إذا قذف الرجل أربع نسوة أجنبيات بكلمة واحدة أو قذف أربعة رجال أجانب، أو قذف أربع نسوة، فالحكم في الجميع واحد.
و هل يجب عليه حد واحد للجميع أو يجب عليه حد كامل لكل واحدة من المقذوفات؟ عندنا أنهم ان جاؤوا به متفرقين [٣]، كان لكل واحد حد كامل، و ان جاؤوا به مجتمعين كان عليه لجميعهم حد واحد، و ل (- ش-) فيه قولان، قال في الجديد:
عليه لكل واحد حد كامل. و قال في القديم: يجب لجميعهم حد واحد.
مسألة- ٤٩- (- «ج»-): إذا قذف زوجته و هي حامل، فله أن يلاعن و ينفي نسب الولد، سواء كان جامعها في الطهر الذي قذفها فيه بالزنا أو لم يجامعها، و سواء جامعها قبل القذف أو بعده، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و ذهب (- ك-) إلى أنه ان أضاف الزنا الى الطهر لم يجامعها فيه، كان له أن يلاعن و ينفي النسب. و ان أضافه الى طهر جامعها فيه، لم يكن له أن يلاعن لنفي النسب، لكن يلاعن لإسقاط الحد.
مسألة- ٥٠-: إذا قذف أجنبيا، أو أجنبية، أو زوجة و كان المقذوف
[١] م: و إسقاط حق الزنا.
[٢] م: أو اللعان و حق الأجنبية.
[٣] م: مفترقين.