المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٣
و هو أحد وجهي أصحاب (- ش-). و الأخر: أنه إذا أطلق أو لم [١] يرد لم يكن يمينا، و هذا مثل قولنا.
مسألة- ١٦-: إذا قال و حق اللّه، لا يكون يمينا، قصد أو لم يقصد، لأنه لا دلالة على كونه يمينا. و أيضا فإن حقوق اللّه هي الأمر و النهي و العبادات كلها، فاذا حلف بذلك كان يمينا بغير اللّه، و به قال (- ح، و م-).
و قال (- ش-): يكون يمينا إذا أطلق أو أراد يمينا، و به قال (- ف-). و قال أبو جعفر الأسترابادي: حق اللّه هو القرآن، لقوله تعالى «وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ» [١] فكأنه قال و قرآن اللّه، و قد بينا أن هذا لا يكون يمينا.
مسألة- ١٧-: إذا قال باللّه، أو تاللّه، أو و اللّه، و نوى بذلك اليمين كان يمينا، و ان لم ينو لم يكن يمينا. و ان قال: ما أردت يمينا قبل قوله، بدلالة قول النبي عليه السلام: الاعمال بالنيات. فاذا تجرد عن النية وجب أن لا يكون يمينا.
و قال (- ش-) في قوله باللّه ان أطلق و أراد [٢] يمينا فهو يمين، و ان لم يرد يمينا فليس بيمين، لأنه يحتمل باللّه أستعين، و إذا قال: تاللّه أو و اللّه ان أراد يمينا فهو يمين، و ان لم يرد يمينا فليست بيمين.
مسألة- ١٨-: إذا قال اللّه بكسر الهاء بلا حرف قسم لا يكون يمينا، لأنه ما أتى بحرف القسم، و به قال (- ش-) و جميع أصحابه، الا أبا جعفر الأسترآبادي فإنه قال: يكون يمينا، و هذا قوي، لأن أهل العربية قد أجازوا ذلك.
مسألة- ١٩-: إذا قال أشهد باللّه لا يكون يمينا، لان لفظ الشهادة لا يسمى يمينا في اللغة.
[١] م: أو لم يكن.
[٢] م: أو أراد يمينا.
[١] سورة الحاقة: ٥١.