المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦١
و دليلنا في المسألة أنه [١] إذا مال الى دار جاره أو الى الطريق، فقد حصل في ملك الغير، فيلزمه [٢] الضمان كما لو ترك في الطريق حجرا [٣]. و ان قلنا لا ضمان عليه، لأنه لا دليل على ذلك كان قويا.
مسألة- ١١٣-: إذا سقط حائط إلى طريق المسلمين، فعثر إنسان بترابه فمات لم يلزمه ضمانه، لأنه لا دلالة عليه، و به قال (- ش-)، و (- م-). و قال (- ف-): يضمن.
مسألة- ١١٤-: إذا أشرع [٤] جناحا الى شارع المسلمين، أو الى درب نافذ و بابه فيه، أو أراد إصلاح ساباط على وجه لا يضر بالمارة، فليس لأحد معارضته و لا منعه منه، و به قال (- ش-)، و قال (- ش-): له ذلك ما لم يمنعه مانع، فان منعه مانع أو اعترض عليه معترض، كان عليه قلعه.
يدل على المسألة أن [٥] الأصل جوازه، و روى أيضا أن عمر بن الخطاب مر بباب العباس، فقطر ماء من ميزاب فأمر عمر بقلعه، فخرج العباس و قال: أو تقلع ميزابا نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيده، فقال: و اللّه لا حمل [٦] من ينصب هذا الميزاب الى السطح إلا ظهري، فركب العباس ظهر عمر فصعد فأصلحه.
و هذا إجماع فإن أحدا لم ينكره، و النبي عليه السّلام أيضا فعله، و لان هذه الأجنحة و الساباطات و السقائف سقيفة بني النجار و سقيفة بني ساعدة، و غير ذلك الى يومنا هذا لم ينقل عن أحد اعتراض فيها، و لا أزيلت باعتراض معترض عليها، فثبت أن ذلك جائز بإجماع.
[١] م: دليلنا أنه.
[٢] د: فلزمه.
[٣] م: حجر.
[٤] م: إذا شرع.
[٥] م: دليلنا ان الأصل.
[٦] في الخلاف: لا يحمل.