المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٠٣
عاد إلى الإسلام، و كما كان [١] يجب عليه فيه الزكاة في تلك المدة، و عندنا و عند (- ش-) يجب عليه فيه الزكاة.
إذا ادعى المدبر على سيده التدبير
مسألة- ١١-: إذا ادعى المدبر على سيده التدبير، و أنكر ذلك السيد، لم يكن إنكاره رجوعا في التدبير.
و قال (- ش-): إذا قلنا انه عتق معلق بصفة، لم يكن رجوعا قولا واحدا. و ان قلنا انه وصية، فعلى قولين، أحدهما: يكون رجوعا، و المذهب أنه لا يكون رجوعا و يقال: ان شئت فارجع و أسقط الدعوى عن نفسك باليمين.
يدل على ما ذهبنا اليه ما قد ثبت أن التدبير وصية، فاذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه بالاتفاق، و أيضا قد ثبت التدبير، فمن ادعى [٢] أن إنكاره رجوع فعليه الدلالة.
المكاتبة إبطال للتدبير
مسألة- ١٢-: إذا دبر مملوكه ثمَّ كاتبه كان ذلك إبطالا للتدبير بدلالة ما بينا أنه [٣] وصية.
و لل (- ش-) فيه قولان، إذا قال انه وصية قال ما قلناه، و إذا قال عتق بصفة قال لم تبطل.
للسيد وطئ أمته المدبرة
مسألة- ١٣-: للسيد وطئ أمته المدبرة بلا خلاف، فان حبلت لم تبطل تدبيرها، فاذا مات سيدها عتقت من ثلثه، فان لم يف الثلث بقيمتها، قوم ما زاد على الثلث على ولدها و انعتقت عليه، و ان لم يخلف غيرها انعتق ثلثها و نصيب ولدها منها، و استسعت فيما يبقى لباقي الورثة، لإجماع الفرقة على أن أم الولد يجوز بيعها، و ان الملك على ما كان، و إذا ثبت ذلك، فقد تبين أن التدبير لم تبطل.
[١] م: و لما كان.
[٢] م: فان ادعى.
[٣] م: ما بيناه.