المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٣
مسألة- ٤-: من اتفقنا على استتابته متى تاب سقط عنه القتل، و به قال جميع الفقهاء. و حكى (- «ش»-) عن قوم أنه لا تقبل توبته و يجب قتله.
مسألة- ٥-: الاستتابة واجبة فيمن شرطه الاستتابة، و هو أحد قولي (- ش-).
و الثاني: مستحبة، و به قال (- ح-).
مسألة- ٦-: الموضع الذي قلنا انه يستتاب، لم يحده أصحابنا بقدر، و الاولى أن لا يكون مقدرا، لأنه لا دلالة عليه، و روي عن علي عليه السّلام أن رجلا تنصر فدعاه و عرض عليه الرجوع الى الإسلام فلم يرجع فقتله و لم يؤخره.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: أنه يستتاب ثلاثا، و به قال (- د-)، و (- ق-)، و هو ظاهر [١] مذهب (- ح-). و الأخر: يستتاب في الحال و الا قتل، و هو أصحهما. و رووا عن علي عليه السلام أنه يستتاب شهرا. و قال الزهري: يستتاب ما دمنا نرجوا رجوعه.
مسألة- ٧-: المرتد ان كان عن فطرة الإسلام، زال ملكه عن ماله و تصرفه باطل، لإجماع الفرقة على وجوب قتله و قسمة ماله بين الورثة. و ان كان عن إسلام قبله، كان كافرا لا يزول ملكه و تصرفه صحيح، لأنه لا دلالة على زوال ملكه [٢].
و اختلف أصحاب (- «ش»-) على طريقين، منهم من قال في ملكه و تصرفه ثلاثة أقوال، أحدهما: يزول ملكه و تصرفه صحيح [٣]. و الثاني: يزول ملكه و تصرفه باطل. و الثالث: ملكه مراعى و كذلك تصرفه، فان عاد تبينا أن ملكه لم يزل و أن تصرفه وقع صحيحا، و ان مات أو قتل تبينا أن ملكه زال عنه بالردة و أن تصرفه باطل. و من أصحابه من قال: في تصرفه ثلاثة أقوال، و في ملكه قولان.
مسألة- ٨-: إذا مات المرتد و خلف مالا و له ورثة مسلمون ورثوه، سواء
[١] م: و ظاهر.
[٢] م: لا دلالة على ذلك.
[٣] م: صحيح لأنه لا دلالة عليه.