المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٢
و اما إتيان البهائم، فإن قلنا انه كاللواط أو كالزنا، لم يثبت إلا بأربعة ذكور [١]، و ان قلنا فيه تعزير، فالمنصوص انه لا يثبت إلا بأربعة. و قال ابن خيران: يثبت بشهادة شاهدين. و قال (- ح-): جميع ذلك يثبت بشاهدين.
حكم التقبيل و المعانقة
مسألة- ٢١-: روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يقبلها و يعانقها في فراش واحد، أن عليها مائة جلدة. و رووا أيضا أن عليهما أقل من الحد. و قال جميع الفقهاء: عليهما التعزير.
حمل من لا زوج لها
مسألة- ٢٢-: إذا وجدت امرأة حبلى و لا زوج لها، و أنكرت أن يكون من زنا، فلا حد عليها، لأنه يحتمل أن يكون من وطئ بشبهة، أو اكراه. و مع الشبهة فلا حد، و به قال (- ش-)، و (- ح-). و قال (- ك-): عليها الحد.
حضور طائفة من الناس
مسألة- ٢٣-: يستحب أن يحضر عند اقامة الحد على الزاني [٢] طائفة من المؤمنين بلا خلاف، و أقل ذلك عشرة، و به قال الحسن البصري، و طريقة الاحتياط يقتضيه. و قال ابن عباس: أقله واحدة [٣]. و قال عكرمة: اثنان. و قال الزهري:
ثلاثة رجال، و به قال (- ش-).
يفرق حد الزاني على البدن
مسألة- ٢٤-: يفرق حد الزاني [٤] على البدن كله الا الوجه و الفرج، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): الا الفرج و الوجه و الرأس.
الزنا بالمحارم
مسألة- ٢٥-: إذا اشترى ذات محرم، كالأم و البنت و الأخت و العمة و الخالة من نسب أو رضاع، فوطئها مع العلم بالتحريم، كان عليه القتل.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: عليه الحد، و هو الصحيح عندهم. و الثاني:
[١] م: الزناة.
[٢] م: واحد.
[٣] م: الزناة.
[١] بأربعة شهود ذكور.