المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١١
محصور فورثها منه علي. و روى عن عمر أنه قال: المبتوتة ترث.
مسألة- ٥٠-: إذا سألته أن يطلقها في مرضه فطلقها، لم يقع ذلك منه الميراث بدلالة أن عموم الأخبار الواردة في ذلك، و به قال ابن أبي هريرة من أصحاب (- ش-) على قوله انها ترث. و قال الباقون من أصحابه، و (- ح-): لا ترثه.
إذا قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر
مسألة- ٥١-: إذا قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر، فان قدم قبل مضي الشهر لم يقع الطلاق، و ان قدم مع انقضاء الشهر فمثل ذلك، و ان قدم بعد شهر و لحظة من حين عقد الصفة، فعند (- ش-) يقع الطلاق عقيب عقد الصفة، و هو الزمان الذي هو عقيب عقد الصفة و قبل أول الشهر، و به قال زفر.
و قال (- ح-)، و (- ف-)، و (- م-): أي وقت قدم وقع الطلاق بقدومه حين قدومه.
و هذا الفرع ساقط عنا، لأنا نقول ان الطلاق بشرط [١] غير واقع.
الشك في الطلاق
مسألة- ٥٢-: إذا شك هل طلق أم لا؟ لا يلزمه الطلاق لا وجوبا و لا استحبابا لا واحدة و لا ثلاثة [٢]، لأن الأصل بقاء الزوجية، و لم يدل دليل على وقوع الطلاق لمكان الشك.
و قال (- ش-): يستحب له أن يلزم نفسه واحدة و يراجعها ليزول الشك، و ان كان ممن إذا أوقع الطلاق أوقع ثلاثا فيقتضي التبرع، و الفقه أن يطلقها ثلاثا لتحل لغيره ظاهرا و باطنا.
مسألة- ٥٣-: إذا علم أنه طلق و شك هل طلق واحدة أو ثنتين؟ بنى على واحدة. و ان شك بين الثنتين و الثلاث، بنى على الثنتين، لأن الأصل بقاء العقد و ما زاد على المتحقق لا دلالة على وقوعه، و به قال (- ش-)، و (- ح-)، و (- م-).
[١] م: بالشرط.
[٢] م: و لا ثلاثا.