المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٥
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الأخر: لا قود عليه بل عليه الدية.
مسألة- ٣٢-: إذا جعل السم في طعام غيره و جعله في بيت مالكه، فدخل المالك بيته فوجد طعامه فأكل، فعلى الجاعل القود، لما قلناه في المسألة المتقدمة و لل (- ش-) فيه قولان.
إذا قتل مرتد نصرانيا
مسألة- ٣٣-: إذا قتل مرتد نصرانيا له ذمة ببذل الجزية أو العهد، فان رجع الى الإسلام لم يقد به، لعموم قوله عليه السّلام «لا يقتل مسلم بكافر» و ان لم يرجع قيد به، بدلالة قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [١] «و الْحُرُّ بِالْحُرِّ» [٢].
قتل النصراني المرتد
مسألة- ٣٤-: إذا قتل نصراني مرتدا، وجب عليه القود، لعموم قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» و لا نص فيه لل (- ش-)، و لأصحابه فيه ثلاثة أوجه، قال أبو إسحاق: لا قود و لا دية. و منهم من قال: عليه القود، فان عفى فعليه الدية. و قال أبو الطيب بن سلمة: عليه القود، فان عفى فلا دية له.
لا قود لقاتل الزاني المحصن
مسألة- ٣٥-: إذا زنا و هو محصن، فقد وجب قتله و صار مباح الدم و على الامام قتله. فان قتله أحد من المسلمين، فلا قود عليه.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما و هو المذهب ما قلناه، و في أصحابه من قال عليه القود و ليس بمذهب.
يدل على المسألة إجماع [١] الصحابة، روى سعيد بن المسيب أن رجلا من أهل الشام يقال له ابن خيبري وجد مع امرأته رجلا من أهل الشام فقتله [٢] أو قتلها، فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه، فكتب معاوية الى أبي موسى
[١] م: بإجماع.
[٢] م و د: رجلا فقتله.
[١] سورة المائدة: ٤٥.
[٢] سورة البقرة: ١٧٨.